احسان عبدالقدوس معارك الحب والسياسة 1919 - 1990
يغوص الكتاب في سيرة إحسان عبدالقدوس الحياتية عبر تتبع عدة خطوط متقاطعة من حياته؛ أولها سيرة نشأته، وظروف ولادته، وحرمانه من أمه في طفولته، وأسباب هذا الحرمان.\n\nوالخط الثاني شخصية أمه التي تحدت أعراف المجتمع وتقاليده السائدة المهيمنة، ووقفت على خشبة المسرح، ثم قرارها بإصدار مجلتها الشهيرة "روز اليوسف"، وهو ما ساهم في تشكيل وجدان إحسان الذي رفض الاستمرار في مهنة المحاماة، بسبب "نداهة" الأدب والسياسة.\n\nأما الخط الثالث فهو تذبذبه بين عوالم مختلفة؛ عالم جده الشيخ رضوان المتمسك بأصول الدين، وعالم والدته التي تعمل بفن التمثيل، وعالم والده الذي ترك مهنته الأصلية ليتفرغ لكتابة المسرحيات.\n\nوتناول الخط الرابع كتابة إحسان مقالات تسببت في سجنه، فيما مثّل الخط الخامس زوجته السيدة لواحظ المهيلمي، التي ساندته ووقفت بجواره، أما سادس هذه الخطوط فهو علاقته بالرئيسين جمال عبدالناصر وأنور السادات.\n\nويحوي الكتاب 9 فصول، يناقش كل فصل منها جانباً من حياة إحسان عبدالقدوس، تستهله الكاتبة مع عالمي جده وأمه المتناقضين.\n\nثم تناقش في الفصل الثاني التأثيرات الجمّة التي غرزتها فيه أمه السيدة فاطمة اليوسف، وتناقش المؤلفة ملفات شديدة الحساسية في العلاقة بين إحسان وفاطمة اليوسف "روز اليوسف"، خاصة حينما طردته من المجلة، وظلت عاماً كاملاً لا تخاطبه، أو تراه في مكان عام فتتجاهله، وكان وقتها صاحب أسرة وأبناء.\n\nوتسلط الضوء على أصول السيدة فاطمة اليوسف، المولودة في مدينة طرابلس اللبنانية، وعملها مع جورج أبيض، ويوسف وهبي، حتى حملت لقب "سارة برنار الشرق"، بعدما قامت بدور "مارجريت جوتيه" في مسرحية "غادة الكاميليا".\n\nويعد الفصل الثالث من الكتاب أكثر الفصول حساسية، لما يضم من تفاصيل شيقة عن النقد الصحفي الكبير الذي شنه إحسان عبدالقدوس على ممارسات القصر، والبوليس السياسي، وهجومه على اللورد "كيلرن" في مقال عنوانه "هذا الرجل يجب أن يذهب"، واتهمه فيه أنه يتصرف كما لو كان ملك مصر.\n\nويسرد الكتاب أيضاً تفاصيل سجن إحسان في عهد الثورة، ومحاولات عبدالناصر استرضائه بعد الحبس، وكذلك تصميم إحسان على رفض الاتصال بالسادات للتدخل للإفراج عن ابنه المقبوض عليه في أحداث سبتمبر/أيلول 1981.\n\nوهناك 4 رسائل ووثائق خاصة تُنشر للمرة الأولى، منها رسالة إلى طه حسين، عميد الأدب العربي، ورسالة إلى علي صبري، نائب رئيس الجمهورية المصرية الأسبق، ورسالتان إحداهما عن قضية الأسلحة الفاسدة التي فجّرها إحسان عبدالقدوس، وحصلت عليها المؤلفة من نجل إحسان، المهندس أحمد عبدالقدوس، معروضة في متن الكتاب.