خزانة الادب
١٥٥٫٢٥
جمع البغدادي في خزانته علوم الأدب واللغة ومتعلقاتها، وتعد في أبرز التصانيف في العصر العثماني. اتخذ البغدادي من ذكر الشاهد سبيلاً إلى ضبط روايته وشرحه والترجمة لصاحبه وذكر بعض أخباره المشهورة. وكان لا يكتفي بذكر الشاهد بل يضم البيت إلى ما سبقه وما تلاه من أبيات يتوقف عليها معناه، أو يذكر القصيدة كلها التي ورد فيها الشاهد إذا كانت من القصائد النادرة، مع شرح غريبها وسبب قولها ومنشئها، وبهذا حفظ في كتابه كثيراً من آثار العربية.\nساعد عبد القادر على تأليفه إحاطته بالمعارف وتضلعه من الذخائر العلمية والأدبية من كلام العرب في النظم والنثر، فكان يحفظ كثيراً من الدواوين ومقامات بديع الزمان الهمذاني والحريري مع معرفة وقائع العرب وأيامها وحكاياتها وتاريخ الفرس والترك. كان في تأليفه حرّ الفكر معتزاً بعلمه، فعلى اعترافه بفضل أساتذته كان يسجّل في كتبه اعتراضه على بعض ما أوردوه.