حكايات وقصص شعبية عراقية
هذه مجموعة من الحكايات العراقية مر على جمعها أكثر من أربعين عامًا وبقيت حبيسة الرفوف المتفرقة وتوصلت الآن متسعًا من الوقت لتقديمها إلى القارئ قبل أن تمر السنين ويصيبها النسيان الأبدي - كان أملي ان اقوم بجمع وتقديم جميع القصص والحكايات الشعبية التي جمعها المستشرقون الغربيون عند بنائهم للعراق في القرن التاسع عشر والعشرين - ولكن ليس كل ما يبغي المرء يدركه ، فتركت الأمر إلا على بعض الحكايات التي جمعها السويسري البرت سكون والتي عثرت عليها قبل أكثر من ثلاثين عامًا في مكتبة جامعة لندن وقد ضممت قسمًا منها في هذا الكتاب .
لقد عمل المستشرقون خلال القرون الماضية بجمع وتسجيل المئات بل الآلاف من القصص والحكايات الشعبية العراقية والعربية وفي الدوريات الشهرية والسنوية التي كانت جمعيات الفساد الأنثروبولوجية في أوروبا وهي موزعة بين مكتبات الجامعات الأوروبية.
إن المدرج في هذا الكتاب هي مجموعة من الحكايات والسوالف والقصص الشعبية كتبت من أفواه رواتها وبلغتها بين الفصيحة والعامية وقد حافظت على أسلوب السرد دون أن أفصّح الكلام
لقد وجدت هذه الحكايات العميقة في مناطق العراق المختلفة وبين الحكايات الحضرية والقروي والبدوية. وقد وجدت تكرارا في بعض الحكايات من منطقة وأخرى مع بعض التغيرات عملت على إبقاء جميع الحكايات، وقد تجد القارئ فيها تكرارا في المعنى ولكن هناك اختلافاً في السرد، ويعرف الألمان عن الحكاية بأنها الخبر الذي المعاني الكلمات. يتصل بحدث قديم ينتقل عن طريق الرواية الشفوية من جيل لآخر. وكما عملت على وضع بعض الهوامش
إن المطلع على ما كتب في كتاب الأغاني وغيرها من الكتب التراثية يجد بين طياتها العديد من الحكايات التي لا تزال حية وتسرد ولكن مع تغير بسيط أو كبير - إن الحكايات والسوالف والقصص - هو السجل الشفاهي لتراث الشعوب القصصية والخيالية والأسطورية والاعتقادي بل إن كثيرا من تلك القصص والحكايات أصبحت طريقها في عازم الديني وأصبحت حقيقة للمؤمنين بتلك الأديان لا يتم النقاش فيها كونها ذكرت في النصوص الدينية والويل ثم الويل لمن يقول هذه الأساطير سومرية أو بابلية
تقول الباحثة الدكتورة نبيلة إبراهيم إن هناك ثروات ضخمة من الحكايات الشعبية التي يمتلكها العالم، إن الحكايات الشعبية تكون جزءًا مهما من تراث الشعوب، وهي تشمل عن استيفائها للشكل القصصي المتكامل تطلعنا بوضوح وصراحة تامة على موقف الشعب من أحوال عصره السياسي والاجتماعي.