جلال الدين الرومي بين الصوفية وعلماء الكلام
يعد هذا السفر القيم عن جلال الدين الرومي كشفا للمحن الشديدة التي تعرض لها في سبيل نشر آرائه، وكسبا للتراث الأدبي الإسلامي؛ حيث استطاع هذا العالم الثبت، والسالك الصادق أن يشق طريقا تصوفيا جاذبًا لكل أتباعه ومريديه.
إن القرن السابع الهجري الذي عاش فيه جلال الدين الرومي جدير بدراسة خاصة .. إنه من عصور التحول في الشرق الإسلامي، والذي يستعرض تاريخ هذا القرن، وخاصة في إيران يجد أن ظروف التصوف كان طبيعيا في هذا الجو الذي لا أمان فيه لأحد، والذي كان الإسلام فيه في خطر، لولا مصر من ناحية، وعلماء الفرس من ناحية أخرى.
في هذا الجو عاش جلال الدين الرومي، الذي مثله الأعلى الغزالي حيث تفقه في علوم الدين ثم درس التصوف وراقه أن يكون من رجاله. وتحدث نقطة التحول الكبرى في حياة جلال الدين حين التقى بشمس تبريز فقد ألهاه هذا الصوفي عن مسيرته كفقيه وجعل منه صوفيا غارقا في التصوف حتى أذنيه!
ترى كيف أثر هذا الصوفي الكبير في مريده جلال الدين الرومي ... وإلى أي مدى ؟ ثم ماذا حدث بعد رحيل شمس وما كان من الفراق الطويل بينهما ؟!