ابنة القس
هل يمكن أن تعيش «دورثي هير» في القرن الحادي والعشرين ؟ الإجابة هي نعم ، إذا كانت ستعيش هنا، في مجتمعات كمجتمعاتنا.
«دورثي»، ابنة القس، التي مارست كابة مضيئة في إنكارها المستمر والمرهق لذاتها، وكانت كل جوانب روتينها مصممة للاعتداء على أي إحساس بالراحة قد تشعر به من المنبه الذي يوقظها في الساعة الخامسة والنصف صباحًا «قنبلة صغيرة مروعة من الجرس المعدني» لترعى شئون والدها القس بنفسها، إلى الطقوس المازوخية المتمثلة في قمع الأفكار غير الموقرة، عن طريق طعن ذراعها بدبوس مدبب . يمكننا القول إن «معاداة البطلة» قد ابتكرت تحديدًا لها، فهي مثال يحتذى به ضد الذات، وقد عانت بسبب إحساسها بالواجب تجاه الآخرين.
تغير كل هذا جراء حادث أفقدها ذاكرتها مؤقتا، فترنحت حياتها بشكل مفاجئ ووجدت نفسها تتخذ مناحي على غير رغبتها .. الغريبة التي قضت أزهى سنوات شبابها مضحية ومراعية لأبناء قريتها ثم نبذت وتم نفيها بعيدًا . إنها رحلة إيمانية تنويرية قامت بها «دورثي» بمفردها، بكل ما قد تملكه فتاة من شجاعة في زمن ومجتمع مثل هذا.