الكتابة الاعلامية وصناعة المحتوى
الكتابة ليست مهارة سهلة ويسيرة، بل هي من الصعوبة بمكان، فإضافة إلى الموهبة التي هي الأساس البنائي فإنها تحتاج إلى التعلم والتدريب وإتقان أساسياتها، واستعداد الطالب النفسي والذهني لتعلمها، خاصة الكتابة الإعلامية التي تخضع لاشتراطات مهنية دقيقة، كما أن صناعة المحتوى الإعلامي في عصر الإعلام الرقمي تحتاج إلى مهارات أكثر دقة وصرامة، حيث يعتمد محتوى الإعلام الرقمي على الشكل مثلما يعتمد على الأسلوب الكتابي الجاذب والمحفز حتى لا يظهر ضعيفًا وطاردًا وغير مؤثر.
تناول الكتاب تاريخ الكتابة وتطورها والمراحل التي مرت بها ، كما تناول بشكل مختصر وسيلة من أهم وسائل الإعلام وهي الإعلام الرقمي، وكيفية صناعة محتوى جاذب ومؤثر، والأدوات التي يجب أن يمتلكها صانع المحتوى على أنني أحب أن أشير إلى أن الكتب العربية التي تناولت صناعة المحتوى قليلة جدا وتحتاج إلى تدعيم وتطوير مستمر، ولعل ما ورد في الكتاب يساهم في فتح نوافذ لهذا التخصص المهم في مرحلة الإعلام الرقمي بكل أدواته.
كما تناول هذا الكتاب الكتابة للصحافة والإذاعة والتلفزيون والكتابة للعلاقات العامة والاتصال التسويقي، وهي موضوعات كبيرة ودقيقة ومهمة، رغبة من المؤلف في أن يخرج القارئ وهو على وعي بالكتابة لكل وسيلة اتصال وإعلام وعلى دراية بالفوارق بينها.
كل ما أمله أن يجد القارئ الكريم والإعلامي المتخصص في هذا الكتاب ما يساعده على تطوير مهاراته الكتابية المهنية.