الكلام على الكلام في التراث مداخل لمقاصد التع
تتمحور فصول هذا الكتاب حول موضوع الكلام، و "الكلام على الكلام" في التراث العربي الإسلامي. والناظر في هذا التراث بعلومه المتعددة، وآدابه المختلفة، يدرك بدون شك أن جل المعارف التراثية ارتبط بالكلام مفهوما وموضوعا للبحث والتقعيد والتنظير. وحين نأخذ بعين النظر كون تراثنا، في علومه المرتبطة باللغة، وعلومه المرتبطة بالكلام البليغ، وعلومه المرتبطة بالدين، جرى العلم فيه في المقام الأول حول نص كلامي هو القرآن الكريم، ندرك إلى أي حد شكل مفهوم الكلام قطبا معرفيا في التراث.\n\nوهدف الكتاب ليس البحث في مفهوم الكلام تحديدا، وإن استحضرنا هذا الموضوع في البحث. الهدف هو البحث في "الكلام على الكلام". وإن شئنا التوضيح، نقول إن الموضوع الأساس هو خطاب التراث عن الكلام. أي أننا أمام موضوع أول هو الكلام، وموضوع ثان هو "الكلام على الكلام". وبمعنى ثالث، ليس الكلام هو القصد، القصد هو الكيفية التي تكلم بها القدماء على الكلام.